News

أخلاقيات العمل

أخلاقيات العمل

أخلاقيات العمل

 

 

تعريف أخلاقيات العمل :

إتجاه الإدارة وتصرفاتها تجاه موظفيها وعملائها والمساهمين والمجتمع عامة وقوانين الدولة ذات العلاقة بتنظيم عمل الشركات.

القيم والإتجاهات السلوكية والأخلاقية :

لا يكفي فقط توفر الإمكانيات المادية والتقنية لإحداث التقدم الإجتماعي والإقتصادي في أي مجتمع وإنما يعتمد هذا التقدم على مدى توفر الإمكانات البشرية الملتزمة بالأخلاقيات والسلوكيات الوظيفية وذلك أن جودة السلع والخدمات التي تقدمها الأجهزة الإدارية والفنية مرهونة بمدى تمسك الموظف أو العامل بهذه الأخلاقيات ولتحقيق ذلك لابد من أن يتفاعل الأفراد مع مجموعة من العوامل والمتغيرات البيئية في تكوين إتجاهاتهم السلوكية والتي يستمدون منها أخلاقياتهم في العمل فالإتجاه هنا هو سلوك مكتسب وليس فطري بالضرورة حيث لا يولد الفرد وارثاً إتجاهاً محدداً من أبويه وإنما يكتسب الفرد الإتجاه السلوكي من خلال تفاعله مع مجموعة المتغيرات البيئية التي تلازمه طيلة فترات حياته والتي يكون لها دور كبير في التعبيرعن معتقداته وفي البيئة الأسرية تتكون الإتجاهات الأسرية للأفراد حيث يكون للقيم والأخلاقيات التي يكتسبها الأفراد عن طريق سلطة الوالدين والأخوة الكبار تأثيراً كبيراً في تكوين نوع من السلوك المفروض وليس الطوعي فإن تأثير السلوك الأخلاقي المفروض من سلطة الوالدين يخلق إتجاهاً سلوكياً فردياً تجاه الأسرة ولكن هذا السلوك لا يكون له نفس مستوى التأثير في علاقة الفرد بالبيئة الخارجية التي يكتسب فيها الفرد سلوكه طواعية .

أنظمة أخلاقيات العمل :

هناك نظامين للأخلاقيات السائدة في العمل يشكلان مصدراً رئيسياً لتكوين إتجاهات السلوك للعاملين في المنشأة وهما :

  • نظام القيم الإجتماعية :

  • قيم العمل .
  • قيم الجماعة .
  • القيم الثقافية .
  • قيم الأسرة .
  • نظام القيم الذاتية :

  • القيم الحضارية .
  • المعتقدات السياسية .

مصادر الأخلاقيات في الإدارة :

حيث يوجد مجموعة من المعايير الأخلاقية التي تقوم عليها صلات الفرد بالأخرين وتحدد علاقته السوية معهم فالفرد لا يستطيع إلا أن يلتزم بالمعايير الأخلاقية للجماعة وإلا تعرض لنوع من العقاب ويرى ” رد كليف براون ” أن الأفراد في الغالب يتصرفون بالأسلوب الذي يرون أنه يتفق مع القيم المرجعية للجماعة التي ينتمون إليها خاصة إذا ما توقعوا أن هذا السلوك سوف يؤدي إلى كسب رضا الجماعة والمحافظة على تماسكها أما الأسباب الرئيسية التي تدفع الفرد العامل إلى الإنضمام للجماعة فمن أهمها شعور ذلك الفرد بأن اللوائح المنظمة لعمل الشركة لا توفر له الحماية الكافية لحقوقه وبالتالي فهو يرى أن الإنتماء لجماعة تحميه ربما تعوض له ذلك التقصير في قوانين العمل ذات العلاقة وأهم مصادر الأخلاقيات في الإدارة المصدر الديني أولاً ثم القوانين والتشريعات ثانياً وثالثاً الإنتماء للجماعات .

التعاليم الدينية :

ومن الأمثلة على القيم التي تتصل بالعمل والأخلاق في الدين الإسلامي الإدارة والنية والمسؤولية والجزاء والجهد وهذه الأسس هي ذاتها التي يقوم عليها النظام الأخلاقي المعاصر حيث نجد فيه ناحيتين بارزتين :

  • الناحية النظرية :

وهي التي تشكل الأسس والقواعد النظرية في الفلسفة الأخلاقية مثل البحث عن الطبيعة الإنسانية ومصدر الإسلام والمسؤولية الخلقية وعناصرها وقواعد السلوك الإنساني .

  • الناحية العملية :

وهي القواعد السلوكية ومجموعة الفضائل التي يكون المجتمع بها فاضلاً .

الإلزام :

ويعني العمل الذي يوجه إليه الإسلام ويأمر به فالواجب والخير وغيرهما من المعاني النبيلة يقومان على فكرة القيمة المستمدة من مثل أعلى ويأتي الإلزام معتمداً على مصدرين هما المصدر الفطري والوحي وما يتعلق به من إجتهادات على أن الإلزام المستند إلى الفطرة إنما هو إلزام إختياري غير قهري ولذا فإن الإسلام يقف لعدوين متربصين للأخلاق الإسلامية وهما : إتباع الهوى دون تفكير والإنقياد والتقليد الأعمى حيث إن هذين العدوين يضيعان معنى الإلتزام الداخلي النابع من الفطرة البشرية وكان لابد من محاربتهما لأنه من خلالهما تتسرب المصالح الخاصة والكسب غير المشروع وغيره .

المسئولية :

حيث يفترض الإلزام مسئولية يعقبها جزاء ويعني إئتمان المسئولية وتحمل الشخص إلتزاماته وقراراته من الناحية الإيجابية والسلبية أمام الله وأمام ضميره وأمام المجتمع وطبقاً للإسلام فإن المسئولية تقوم على الحرية في الأداء وتسقط عن صاحب الإراده المسلوبه والذي لا يملك حريته وأن يكون المسئول كامل الأهلية للتصرف لأن المسئولية تقوم على مبدأ الإلتزام الشخصي وفي إطار هذا المفهوم للمسئولية في الإٍسلام هناك ثلاثة أنواع وهي :

  • المسئولية الدينية :

وهي الإلتزام أمام الله .

  • المسئولية الأخلاقية المحضة :

 وهي الإلتزام الشخصي من الإنسان نفسه بالإتيان بشي أو الإنتهاء منه .

  •  المسئولية الإجتماعية :

وهي الإلتزام تجاه الأخرين وما يفرضه المجتمع من قواعد آمرة وناهية .

الجزاء :

الجزاء الأخلاقي :

وهو يكون إما ثواباً أو عقاباً والجزاء الثوابي لممارسة القواعد الخلقية وهو الرضا عن الذات الذي يزيد الفكر نفاذاً وتزيد مهارات الإنسان إتقاناً أما ممارسة الرذيلة فلها جزاؤها الأخلاقي أيضاً ويتمثل في ذلك الشعور الذي يعيد تثبيت القانون المنتهك وهو التوبة والصلاح أي إصلاح ما نقص أو أفسده الإنسان وهذا الإصلاح يقع بأشكال عدة :إما في عمل ناقص ويجب أن يعاد ويؤدي بطريقة مناسبة عاجلاً أو أجلاً وإما في خطأ واجب إزالته وهذا يأتي في حق الله ويتطلب ذلك المغفرة من الله أما حق المجتمع فلا يغفر إلا بإبراء الذمة من الذين أسأنا لهم .

الجزاء القانوني :

وهو إرتكاب المحرمات القانونية وهذا في ذاته مفسدة والقصد منه الردع والإصلاح وإثارة المودة والسلام بين الناس والحفاظ على مقومات الحياة الإنسانية .

الجزاء الإلهي :

فهو له طبيعته وإمتداداته وقد أورد القران الكريم الجزاء في شكلين هما :الجزاء الإلهي العاجل أي في الدنيا وهذا له جانبه المادي والمعنوي والجزاء الإلهي في الآخرة وهو إما الجنة لمن أطاع أو النار لمن غوى وأتبع هواه .

رقابة الضمير :

تعتبر محاسبة النفس الخطوة الأولى على طريق الإلتزام الأخلاقي للأفراد فهي شكل من أشكال الرقابة الذاتية يطبقها الفرد على سلوكه الخاص وتزداد محاسبة النفس وضوحاً وتأثيراً عن الشخص السوي أما الشخص غير السوي فإنه لا يلتزم كثيراً بالمبادئ والقيم الأخلاقية وبالتالي فإنه لا يشعر بأهمية محاسبة الذات أما الشخص السوي فإنه يواجه الصراعات الحادة إذا ما حاول القيام بمجموعة من السلوكيات التي لا تتفق مع المبادئ الأخلاقية ويفسر هذا الخرق للقواعد الأخلاقية بأنها شطارة أو رجولة مثل الكذب والسرقة والخيانة والرشوة والخداع وغيره دون أن يعاني من ضميره وإن كان من يتعامل معهم يتأثرون بدرجة كبيرة من هذا السلوك خاصة إذا نجح لبعض الوقت من تحقيق غايته المادية من خلال هذه الوسائل .

العدالة الإدارية :

فعلى المدير أن يعامل جميع موظفية المرؤوسين بنية حسنه وأن يقيم أداءهم على أساس الكفاءة والإنتاجية وبدون تحيز إلى جانب أحدهم لأسباب تتعلق بالقرابة أو الدين أو الجنس أو الإتجاه السياسي لأن التفرقة والتحيز في تقييم الأفراد وطريقة توجيههم ينظر إليها على أنها سلوك لا أخلاقي .

الإستقامة :

وهي إختيار السلوك الأخلاقي في إتخاذ القرارات وإصدار التعليمات وتوزيع أعباء العمل على الموظفين والتعامل مع العملاء بصدق والإعتراف بالمسئولية الإجتماعية تجاه البيئة التي تتعامل معها المنظمة فالمسئول مهما كان مركزه وسلطته في المنشأة يتعامل مع أعضاء التنظيم الإداري وهؤلاء لهم أهداف يتعاونون لتحقيقها ويتعين على الرؤساء الذي يضعون السياسات ويتخذون قرارات إلتزام مبدأ الإستقامة في مساعدة أعضاء التنظيم في تحقيق أهدافهم تماماً مثلما يسعون إلى تحقيق أهداف المنشأة .

القوانين والأنظمة :

تعتبر من المصادر الرئيسية التي توجه عمل الإدارة في المنشأة ومن أهم القوانين التي تشكل مصدراً للسلوك الأخلاقي هي تلك الواردة في مواد دستور الدولة مثل قوانين العمل والعمال ونظم الرقابة والتفتيش الإداري وقوانين التجارة والإنتاج وتنظيم الحقوق .

POST YOUR COMMENT

Your email address will not be published.