News

فرق العمل ومجموعات العمل

فرق العمل ومجموعات العمل

فرق العمل ومجموعات العمل

 

  • إن أول ما نتصوره عندما يذكر شخص أمامنا كلمة فريق أن هناك مجموعة من الأفراد يمارسون معاً عملاً معيناً أو يلعبون لعبة معينة كإحدى المباريات الشائعة مثل مباراة كرة القدم أو كرة السلة أو كرة الطائرة أو أن هناك منتخباً لمتسابقي الدراجات الهوائية يشارك في إحدى السباقات الدولية إلا أن مفهوم الفريق أكبر بكثير من أن يحدد في الأنشطة الرياضية فقد أصبحت المؤسسات بجميع أنواعها تزخر بفرق العمل بل وبدون فرق ومجموعات العمل لا يمكن لأي مؤسسة أن تنفذ أعمالها وتحقق أهدافها بكفاءة وفعالية فهناك فريق مندوبي المبيعات وهناك الفريق الطبي وهناك فريق المفاوضين وكما أن هناك فريق السلامة وفريق المحققين وفريق إنتاج سلعة معينة كالهاتف أو التلفاز وفريق صيانة مولدات الكهرباء و فريق تركيب محولات كهربائية إلى غير ذلك من فرق العمل.

  • ولو أخذنا فريق كرة القدم كمثال لوجدنا أنه يتكون من مجموعة من اللاعبين وعددهم 11 لاعباً وأن هناك غاية أو هدفاً مشتركاً لأعضاء الفريق وهو الفوز في المبارة على الفريق الخصم وأن جميع أعضاء الفريق مسؤولون مسؤولية مشتركة وتكافلية إزاء تحقيق الغاية المشتركة فالفوز للجميع والخسارة للجميع وهناك لكل عضو في الفريق دور معين يقوم به فهناك حارس المرمى وهناك الدفاع وهناك الهجوم حيث أن صفة الإعتمادية والتكاملية في الأدوار والمهمات و المهارات والمعارف بين أعضاء الفريق صفة أساسية كل ذلك من خصائص أي فريق سواء كان فريقاً رياضياً أو فريق عمل مؤسسي ولكن قد يختلف حجم الفريق تبعاً للمهمة الموكولة إليه ولكنه عادة ما يتراوح بين 5 إلي 12 عضو فمثلاً فريق كرة السلة 5 أعضاء وفريق كرة الطائرة 6 أعضاء فإذا نقص الفريق عن 5 أعضاء خاصة فرق العمل المؤسسي شح الحصول على عدد كاف من الأفكار والأراء الإبداعية وإذا زاد عن 12 عضو أصبحت السيطرة على الفريق صعبة بسبب الصراعات والتحزبات التي قد تنشأ داخل الفريق .

  • أما منتخب متسابقي الدرجات الهوائية فهو في الواقع ( مجموعة ) وليس ( فريقاً ) لأن الخصائص الخمسة للفريق والتي ذكرناها سابقاً لا تنطبق عليه فكل متسابق في المنتخب يسعى لتحقيق هدفا فردياً وهو قطع مسافة السباق بزمن قياسي والجهد الذي يبذله كل متسابق لا يساعد متسابق آخر لتحقيق الفوز وليس هناك هدفاً مشتركاً ومسؤولية مشتركة بين أعضاء الفريق لتحقيق الهدف كما لا يوجد تكاملية وإعتمادية بين مهمات الأعضاء ومهاراتهم وقدراتهم.

  • وكما أن هناك فرق عمل مؤسسية فهناك مجموعات عمل مؤسسية يطلق عليها أحيانا للسهولة بالفرق وهي ليست كذلك ومثالاً لذلك مجموعة مندوبي المبيعات في دائرة المبيعات فكل مندوب مبيعات في الدائرة مطالب بأن يحقق في منطقته هدفاً بيعياً خاصاً به وكلما زاد ما يحققه من المبيعات كلما كان ذلك في مصلحته ولا يستفيذ من ذلك مندوب مبيعات آخر وقد تجمتع مجموعة مندوبي المبيعات لتبادل الآراء والخبرات والتشاور ولكن ليس لحل مشكلات تحصل فيما بينهم كما يحصل بين أعضاء الفريق فالصراع سمة تجدها بين أعضاء الفريق ولاتجدها بين أعضاء المجموعة لوجود هدف مشترك ومسؤولية مشتركة في حالة الفريق وعدم وجودها في حالة المجموعة .

  • من ذلك ندرك أن تشكيل الفريق أصعب بكثير من تشكيل المجموعة بل وتحتاج في حالة الفريق أن تبذل جهداً كبيراً في بناءه ليكون وحدة واحدة متماسكة وقد قيل أنه إذا كان ممكنا إختيار مجموعة أفراد ليكونو فريقاً فإن جعل هذا الفريق ليلعب ويعمل معاً كوحدة متماسكة هو الأمور الصعبه .

POST YOUR COMMENT

Your email address will not be published.